السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

62

عقائد الإمامية الإثني عشرية

« أحدهما » ما يقطع على صحتها لتواتر الأخبار وإحاطة العلم بصحته . « وثانيها » ما ورد في ذلك مما تجوزه العقول ولا تأباه الأصول ، فنحن نجوزه ثم نقطع على أن ذلك كان في يقظته دون منامه . « وثالثها » ما يكون ظاهره مخالفا لبعض الأصول الا أنه يمكن تأويله على وجه يوافق المعقول ، فالأولى تأويله على وجه يوافق الحق والدليل . « ورابعها » ما لا يصح ظاهره ولا يمكن تأويله الاعلى التعسف البعيد ، فالأولى ان لا نقبله . فأما الأول المقطوع به فهو أنه أسرى به على الجملة ، واما الثاني فمنه ما روي أنه طاف في السماوات ورأى الأنبياء والعرش والسدرة والجنة والنار ونحو ذلك ، وأما الثالث فنحو ما روي أنه رأى قوما في الجنة يتنعمون فيها وقوما في النار يعذبون فيها فيحمل على أنه رأى صفتهم أو أسماءهم ، وأما الرابع فنحو ما روي أنه ( ص ) كلم اللّه جهرة ورآه وقعد معه على سريره ونحو ذلك مما يوجب ظاهره التشبيه واللّه سبحانه متقدس عن ذلك ، وكذلك ما روي أنه شق بطنه وغسله لأنه ( ص ) طاهر مطهر من كل سوء وعيب ، وكيف يطهر القلب وما فيه من الاعتقاد . وخلاصة الكلام هو من ضروريات الدين ومنكره خارج عن ربقة المسلمين ولذا قال الصادق ( ع ) : ليس منا من انكر أربعة المعراج وسؤال القبر وخلق الجنة والنار والشفاعة . وقال الرضا ( ع ) : من لم يؤمن بالمعراج فقد كذب رسول اللّه ( ص ) . وفي أمالي الصدوق عن أبيه عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق ( ع ) : لما أسرى برسول اللّه ( ص ) إلى بيت المقدس حمله جبرائيل على البراق فأتيا بيت المقدس وعرض عليه محاريب الأنبياء وصلى بها ، ورده فمر رسول اللّه في رجوعه بعير لقريش وإذا لهم ماء في آنية وقد أضلوا بعيرا لهم وكانوا يطلبونه ، فشرب رسول اللّه ( ص ) من ذلك